علي الأحمدي الميانجي

280

التبرك

نكات ودقائق كان الصحابة والتابعون وسائر المسلمين سلفاً عن خلف يعرفون أنّ لآل الرسول صلى الله عليه وآله ميزة اختصّوا بها ، وهي انتماؤهم وانتسابهم إليه صلى الله عليه وآله وهم ولده ، وهو أبوهم ، وقد وردت في ذلك روايات كثيرة عن النبي الأقدس صلى الله عليه وآله وامتلأت بها الكتب والطوامير « 1 » . وهم مطهّرون يجب مودّتهم وحبّهم بنص من اللَّه جلّ وعزّ حيث يقول : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وقال عزّ من قائل : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » . وأنّ لحمهم لحمه ، ودمهم دمه ، وحربهم حربه ، وسلمهم سلمه ، وأنّه يحبّهم ويحبّ من يحبّهم ، ويحسن إليهم ، إلى غير ذلك من الفضائل الكثيرة الثابتة لهم بالكتاب والسنّة المتواترة أو المتظافرة « 3 »

--> ( 1 ) راجع ينابيع المودّة : 136 ، 138 ، 182 ، 183 ، 214 ، 221 ، 222 ، 250 ، 255 ، 258 ، 259 ، والفصول المهمّة لابن الصباغ : 158 ، 159 ، وابن عساكر 4 : 152 ، 202 ، 203 ، 204 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 126 ، وأمالي الشيخ الطوسي رحمه الله : 10 ، 11 ، 12 ، 108 ، وكشف الغمة : 164 ، وإسعاف الراغبين هامش نور الأبصار : 123 - 132 - 133 ، وكفاية الطالب : 209 ، 235 ، 237 إلى غير ذلك من كتب الحديث والتاريخ والتراجم لا نطيل بذكرها . وإذا أردت الوقوف على المزيد من ذلك فراجع الأحاديث الواردة في تفسير آية المباهلة والاتحاف بحبّ الأشراف . ( 2 ) راجع إسعاف الراغبين : 105 ، والفصول المهمّة : 12 ، 166 ، ونور الأبصار : 112 ، وكفاية الطالب : 31 - 32 ، وينابيع المودّة : 186 / 251 ، وأمالي الشيخ : 56 و 169 ، ومقاتل الطالبيين : 33 ، والدر المنثور وتفسير الطبري ونور الثقلين في تفسير الآية الأولى ، وراجع تفسير آية التطهير في الدر المنثور ، والطبري في تفسيرهما والفصول المهمّة : 8 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 : 204 وينابيع المودّة : 87 ، 104 ، 138 ، 188 ، 190 ، 245 ، 247 ، ونور الأبصار : 111 ، 112 ، وكفاية الطالب : 12 ، 227 ، 228 ، 232 ، ومجلّة الهادي : 118 من العدد الرابع من السنة الخامسة . ( 3 ) هذه كلّها وردت في الأحاديث الكثيرة التي نقلها فطاحل الأعلام في أسفارهم وكتبهم فراجع المصادر المتقدّمة . فهذه السنن المتواترة أو المتظافرة مع ما ورد من حديث الثقلين والسفينة والمنزلة والطير المشوي وغيرها تدلّ على عصمة الأئمّة الطاهرين من أهل البيت عليهم السلام ، وعلمهم الغزير الإلهي ، ومقاماتهم المعنوية ، وتدلّ على إمامتهم وولايتهم وقربهم من الحقّ سبحانه وتعالى ، وإن شئت المزيد من ذلك فراجع المراجعات للعلّامة الفقيد شرف الدين ، وملحقات إحقاق الحقّ ، والغدير ، وعبقات الأنوار وغيرها .